الشيخ محمد أمين زين الدين

191

كلمة التقوى

دفع القيمة بعد تحقق الاعواز أجزأه ما دفع وبرئت ذمته من الضمان ، وإن لم يدفع القيمة بعد وجب عليه أن يدفع المثل ولم تجزه القيمة . [ المسألة 40 : ] إذا وجد المثل بأزيد من ثمن المثل ، وجب على الغاصب شراؤه ودفعه للمغصوب منه وإن لزم منه الحرج ، فإن الحرج لا يسقط حق الغير . [ المسألة 41 : ] إذا وجب على الغاصب أن يدفع المثل وكان موجودا أجزأ الغاصب أن يدفعه للمالك وإن هبطت قيمته السوقية عن قيمته السابقة ، فلا يحق للمالك أن يطالب الغاصب بالقيمة الأولى ، ولا يحق له أن يأخذ منه المثل ويطالبه بنقصان القيمة ، ولا يحق له أن يمتنع عن أخذ المثل بالفعل ليبقى في ذمة الغاصب إلى أن ترتفع قيمته ، إلا إذا رضي الغاصب بذلك . [ المسألة 42 : ] إذا وجب على الغاصب أن يدفع للمغصوب منه مثل العين المغصوبة ثم سقط المثل عن المالية لبعض الطوارئ أو الحالات ، لم يكف الغاصب أن يدفع المثل في تلك الحال ، ولم تبرأ ذمته من الضمان بدفعه وهو ساقط القيمة ، إذا لم يرض به المالك . ومن أمثلة ذلك : أن يغصب الغاصب من المالك ثلجا في شدة الحاجة إليه من أيام الحر في الأمكنة الحارة ويريد أن يدفع إليه مثل الثلج المغصوب في أيام شدة البرد وعدم القيمة له ، أو يغصب منه قربة من الماء في أيام الصيف وفي مكان يعز فيه وجود الماء ، ويريد أن يدفع إليه مثل تلك القربة في مكان تكثر فيه الأنهار والعيون المتفجرة بالمياه العذبة ، فلا يكفيه ذلك إذا دفعه إليه ، ويحق للمالك أن يطالب الغاصب بالفعل بقيمة المغصوب ، ويجوز له أن ينتظر إلى زمان أو مكان يكون فيه المثل ذا قيمة فيطالبه به . وإذا طالب الغاصب بالقيمة فعلا ، فهل تراعى قيمة المغصوب في زمان تلف المغصوب ومكانه إذا كان تالفا ، وآخر أزمنة وجود المالية له وآخر أمكنتها إذا كان باقيا كما هو غير بعيد ، أو تراعى قيمة